شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
109
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
أخبار الصادقين ولا خلاف في ذلك من أمّة سيد المرسلين وإنما الخلاف في المقامين الأوّل في تفسيره وحقيقته والمراد منه والثاني في ذكر الموارد المستثناة من حرمة الغناء اثباتاً ونفياً . أمّا الأوّل فالمتيقن من حقيقة الغناء بناءً على ما فسر في اللغة وفى كلمات الأصحاب مد الصوت المطرب أو المحزن مع الترجيع في غير المراثى والقرآن وكلمات الحقّة ولما كان الظاهر من كلمات الأصحاب بل العرف واللغة بل من ظاهر النصوص ان الغناء من مقولة كيفية الأصوات من غير مدخلية في نفس الألفاظ فلا فرق في تحقق الغناء المحرم بين ما به يتكلم سواء كان في القرآن والاذان والمراثي المندوبة أو في كلمات الحقّة أو الباطلة في الشعر أو النثر المسجع والأصل الإباحة والبراءة في الموارد المشكوكة ولا فرق في حرمة الغناء بين وقوعه مع محرم آخر كالدف والطنبور أو غير ذلك من المحرمات أو لا لاطلاق الأدلّة وكذا يحرم التغني واستماعه بالكيفيات المخصوصة بمجالس اللهو المعبر عنه بالفارسية خوانندها والتصنيف الذي يغير حال السامع بل يوجب الرقص والوجد الخاصّ لدخول هذا القسم في مفهوم الغناء المحرم قطعاً لعدم خلو هذا القسم من الترجيع والمدّ والاطراب وهو المراد من قول الفقهاء وأهل اللغة ان الغناء ما يسمّى في العرف غناء ولا فرق بين حسن الصوت فيه وعدمه وحسن الصوت مطلقاً ليس بغناء قطعاً لأن الأئمّة سيما علي بن الحسين كانوا حسن الصوت ويقرؤن القرآن بالصوت الحسن بل يستحبّ ذلك كما في النصّ والأحوط ترك الترجيع مطلقاً في الصوت وكذا الاجتناب من كيفية يوجب الفرح أو الحزن مطلقاً ولو من غير ترجيع لتفسير الأكثر ان الغناء الصوت المطرب وإن كان الأقوى اباحته للأصل والأمر بالقراءة بالحزن فتأمل . ثمّ اعلم إن أقوال العلماء من الفقهاء وأهل اللغة مختلفة غاية الخلاف في تفسير الغناء ولما كان الغالب من عادة أهل اللغة تفسير الشئ بالأعم كقولهم سعدانة نبت فالواجب في أخذ موضوع الغنى للحكم بالتحريم الاقتصار بقدر الجامع والمتيقن من بين الأقوال لكون الشبهة موضوعية فإن الحكم وهو حرمة الغنى معلومة ضرورية والكلام في تعيين موضوعه فيجب الحكم بتحريم الافراد المعلومة ويجرى الأصل وهو الإباحة والبراءة في المشكوكة والمتيقن من